أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

64

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

الحجاج . ( توفي ) ليالي الحرة سنة ثلاث أو خمس أو سبع أو ثمان وستين ، أو ثلاث وسبعين ، أو خمس وخمسين ؛ قيل : بمكة ؛ وقيل بمصر ؛ وقيل بالطائف ، وكان حفظ عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ألف مثل ، وكان قرأ الكتب ، وكان يصوم النهار ويقوم الليل ، وكان يطفئ السراج ثم يبكي حتى رسعت عيناه . قلت : الرسع فساد في الأجفان قال يعلى بن عطاء عن أمه : أنها كانت تصنع الكحل لعبد اللّه بن عمرو . وهو من العبادلة الأربعة الذين استقر عليهم أمر العلم في آخر عهد الصحابة ؛ هم : « عبد اللّه بن عباس » ؛ و « عبد اللّه بن عمر » و « عبد اللّه بن الزبير » . وأما عبد اللّه بن مسعود ، فلم يعد منهم لتقدم موته ، ولكونه من شيوخ الصحابة . وكان تحت عبد اللّه بن عمرو عمرة بنت عبد اللّه بن عباس ، فولدت له محمدا ، فولد محمد شعيبا ، فولد شعيب عمرا ، وهو الذي عليه مدار صحيفة عمرو بن شعيب ، عن أبيه أي محمد ، عن جده أي عبد اللّه . واعلم : أن العبادلة عند المحدثين هم ما ذكرناه آنفا . وأما عند الفقهاء هم : « عبد اللّه بن مسعود » ؛ و « عبد اللّه بن عمر » ؛ و « عبد اللّه بن عباس » ؛ وعبد اللّه بن الزبير ليس منهم عندهم . والحاصل أن عبد اللّه بن عباس وعبد اللّه ابن عمر من العبادلة اتفاقا بين الفريقين . وأما المحدثون : فيعدون عبد اللّه بن الزبير معهما ؛ والفقهاء : يعدون معهما عبد اللّه بن مسعود دون عبد اللّه بن الزبير . فاحفظ هذه الفائدة ، فان فيها نفعا بينا لك في مواضع شتى . إذا عرفت طبقات المفسرين من الصحابة فلنذكر :